الملف الشخصي شارك منتدي الخواجه قائمة المنتديات قائمة الاعضاء المجموعات ابحـث دخول ادخل لقراءة رسائلك الخاصة س و ج


 منتدي الخواجه قائمة المنتديات -> * قسم القصص القصيرة *
ساعة تغرب الشمس قصة الكاتب فريد محمد معوض
 اسم مشترك: تذكرني؟
    كلمة السر:


انشر موضوع جديد   رد على موضوع

استعرض مواضيع سابقة:   

 

نشرة ارسل: الجمعة ديسمبر 21, 2007 12:38 am  موضوع الرسالة: ساعة تغرب الشمس قصة الكاتب فريد محمد معوض

el_zaeym2006
مشرف قسم الصحه

معلومات العضو






 


ساعة تغرب الشمس
قصة / فريد محمد معوض
انساب الماء فى خطوط الحقول المجاورة ، وأبو صالح تأخر ولم يحضر بعد، كان لابد أن يمر الآن وابور الحرث في أرضه وتكون الخطوط ملء البصر ، ويبدو أبو صالح قلقا ولا يذهب قلقه بكلام الراكب على ظهر الحمار :
-     مالك يا أبا صالح .. الدنيا لن تطير .
لكن أبا صالح التواق إلى بذر الحبوب ، يتنقل بين الخطوط حزينا ، فبرغم هذا التعب لن يزرع قبل يومين حين يأتي الدور حاملا المياه ، والأرض في رأى أبى صالح كبني آدم تحب الماء ، كان كل ما فعله أبو صالح أن قسَّم الأرض إلى قسمين الأول : جعل مستوى أرضه عاليا لقربه من قناة الري ، والآخر واطئا بعض الشئ حتى يدركه الماء ، لم يفعل أكثر من ذلك ، كان بعد ذلك سيشق خطا طويلا بمنتصف الأرض ، ثم ينتظر انتظارا معطرا بالفرح وسواء سأله مار أم لم يسأله يقول له :
-     سنزرع بعد يومين
يقف على حافة الأرض ، تطارد عيناه ارتفاعهما ، زرعهما منذ عشر سنوات، قبل أن يشرف الوجود برؤية ابنه - شجرتان ، يشير إليهما وجه المرحومة وهى تساعد في غرسهما ، يومها قال لها :
-     من يعلم هل نبقى حتى تكبرا ؟
وردت عليه :
-     وتزرع غيرهما يا أبا صالح
يعدل الفأس خطا أعوج ويخيل إليه أن الماء ينساب في الخطوط فتنمحي الشقوق الغائرة في الأرض ، وتختفي شقوق قدميه بعد أن تبلع الطين وهو يغوص ، تحلق فوقه العصافير وأسراب الطيور البيضاء ، تبدو كاللؤلؤ المنثور ، يأتيه الصوت من فوق المشاية :
-     يا أبا صالح الدنيا لن تطير .
يمضى غير عابئ إلا برد السلام :
-     ماذا لو عانق اللؤلؤ تلك الخطوط وهى خضراء .
أكوام التراب شامخة كأبي صالح . يطلق نظرة على مساحة أرضية ، يجعلها تمضى ببطء تصل إلى النهاية :
-     الكبيرة هذه أرضى ..
يعيد النظر إلى مصدرها ، ترجع ببطء مفعمة بالزهور :
-     نعم أرضى .
استطاع أن يوسع حدودها بعد شراء قيراطين بثمن المحصود .
الشمس صارت في منتصف السماء ، ولم يحضر أبو صالح ، وظل الشجرتين تمدد طويلا على الأرض .. والشمس توارت وراء الأشجار العالية ، ولم يحضر أبو صالح محمولا ، يتبعه نفر قليل ممن لم يذهبوا إلى الحقول في ذلك اليوم ، ولم يصدق أحد ذلك فواحد يؤكد أنه ترك أبا صالح تحت الشجرتين ، وآخر يقول : أنه يخطط الأرض ، والثالث تركه يتبع الساقية ، وفى صمت مضوا جميعا وراء أبى صالح ، وعند مفترق الطرق مال أبو صالح قليلا صوب الشجرتين ، فإذا بهما تتضخمان وتقتربان نحو الموكب ، وكانوا يتبعونه حين هبّ منتفضا يعلن للمشيعين أننا سنزرع بعد يومين ، ومضوا بأبي صالح ، ثم وقفوا حيث يجب الوقوف وأقسم اللحاد أن الأرض فتحت جفنيها كي يرقد أبو صالح ، ورأوا أسراب الطيور وهى تتبع الشجرتين وتعانق الفضاء ثم تهبط وتلتقط حبات التراب من فوق رأس أبى صالح ، وعادوا على مهل ، عبروا القناة المجاورة للمقابر ، ورأى أحدهم ماء الترعة فيها قادما وشخصا شمر عن ذراعيه يمهد له الطريق ، وهو يسرع الخطا نحوهم سائلا :
-     هل انتهت المسألة ؟
ونظر أحدهم فى دهشة قائلا :
-     أبو صالح ؟!
ثم أردف باكيا :
-     الدنيا لن تطير .
وحين اقترب انتقل يمهد الطريق للماء على الجانب الآخر ، وحين أخذوا طريقتهم للقرية كان الماء ما يزال يجرى في القناة .

1987

     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة

 

رد مع اشارة الى الموضوع


نشرة ارسل: الجمعة ديسمبر 21, 2007 1:45 pm  موضوع الرسالة:

اسكت خالص ومتحكيش
المراقب العام

معلومات العضو






 




_________________
نحـــــــــن لا نعنى الافضلــيه ولكن نعنى التمــــيز

اسكت خالص ومتحكيش كل كلامك ما يكفيش

     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة

 

رد مع اشارة الى الموضوع


نشرة ارسل: الثلاثاء يناير 01, 2008 8:47 pm  موضوع الرسالة:

البعو جروب
عضو نشيط

معلومات العضو






 


مشكور اخوى موضوع رائع

AIM عنوان  Yahoo Messenger  MSN Messenger  ICQ رقم

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة

 

رد مع اشارة الى الموضوع


انشر موضوع جديد   رد على موضوع
صفحة 1 من 1

قوانين المشاركة

لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

انتقل الى:  

استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  

 

Tell a Friend

لوّن - بوابة المصمم